التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧ - قوله تعالى
وكان اصحاب موسى فزعوا من فرعون أن يلحقهم وحذروا موسى، فقالوا " انا لمدركون " فقال لهم موسى (ع) - ثقة بالله - " كلا " ليس كما تقولون " ان معي ربي سيهدين " وقرأ الاعرج " لمدركون " مفتعلون، من الادراك وادغم التاء في الدال. قال الفراء: دركت دراكا وادركت ادراكا بمعنى واحد، مثل حفرت واخفرت، بمعنى واحد.
وقرأ حمزة وحده " تراء الجمعان " بالامالة. الباقون بالتفخيم على وزن (تراعى) لانه تفاعل من الرؤية، وهو فعل ماض موحد، وليس مثنى، لانه فعل متقدم على الاسم، ولو كان مثنى لقال تراءا ووقف حمزة " تراى " بكسر الراء ممدود قليلا، لان من شرطه ترك الهمزة في الوقف، فترك الهمزة التى آخر الالف، كأنه يريدها، فلذلك مد قليلا. ووقف الكسائي " ترآى " اى بالامالة على وزن تراعى، وتنادى. الباقون وقفوا بألفين على الاصل.
وكذلك جميع ما في القرآن مثل " أنشأناهن انشاء " [١] و * (أنزل من السماء ماء) * [٢] كل ذلك يقفون بالمد بألفين. وحمزة يقف على الف واحدة. واذا كانت الهمزة للتأنيث أسقطت الهمزة في الوقف عند الجميع نحو * (بيضاء) * [٣]
[١] سورة ٥٦ الواقعة آية ٣٥ [٢] سورة ٢ البقرة آية ٢٢ وسورة ١٣ الرعد آية ١٩ وسورة ١٤ ابراهيم آية ٣٢ وسورة ١٦ النحل آية ٦٥ وسورة ٢٠ طه آية ٥٣ وسورة ٢٢ الحج آية ٦٣ وسورة ٣٥ فاطر آية ٢٧ وسورة ٣٩ الزمر آية ٢١ [٣] سورة ٧ الاعراف آية ١٠٧ وسورة ٢٠ طه آية ٢٢ وسورة ٢٦ الشعراء آية ٣٣ وسورة ٢٧ النمل آية ١٢ وسورة ٢٨ القصص آية ٣٢ وسورة ٣٧ الصافات آية ٤٦ (*)