الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٨٧ - الوجه العاشر ما رواه جابر عن أبي جعفر
هل تصلح الصلاة فيه قال ان اشتراه من مسلم فليصل فيه و ان اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله [١] و منها ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الخفاف التي تباع في السوق فقال اشتر و صل فيها حتى تعلم انه ميت بعينه [٢] و منها ما رواه الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام) اعترض السوق فاشتري خفا لا ادري أ ذكي هو أم لا قال صل فيه قلت فالنعل قال مثل ذلك قلت اني أضيق من هذا قال أ ترغب عمّا كان أبو الحسن (عليه السّلام) يفعله [٣] و ندعي ان هذه النصوص و إن كانت متعرضة لحكم شخص خارجي و مكلف معين و ليس فيها عموم أو اطلاق بحسب الموازين و لكن مع ذلك يستفاد منها الحكم لعامة المكلفين و هذا العرف ببابك و الوجه في هذا المدعى ان العرف بما هو كذلك يفهم ان السؤال و إن كان عن الشخص الخارجي لكن لا بما هو ابن بكر أو والد خالد أو نجفي أو مدنيّ.
الى غير ذلك من المشخصات بل بعنوان انه فرد من افراد المكلفين.
و إن شئت فقل لا يفرق العرف بين ان يكون السؤال عن نفسه بقوله غسلت يدي بماء الورد و بين ان يقول رجل غسل يده بماء الورد و بين ان يقول شخص غسل يده بماء الورد.
و الذي يدل على هذه المقالة بوضوح انه لو سئل أحد مقلّده بأن يقول له غسلت يدي بماء الورد ما حكمه و اجابه المجتهد بان الغسل لا بد ان يكون بالماء المطلق يفهم العرف ان السؤال عن الحكم الشرعي العام و هذا الذي أقول واضح و لا مجال للتأمل فيه و بهذا التقريب يتم الامر و نحكم بالاشتراك الا فيما قام الدليل
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٩.