الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٥ - الجهة الثالثة في بيان الأدلة التي تدل على الاعتبار
من الحديث انّ مع التجاوز تارة دخل في الغير و اخرى لا فلا بد من حمل الحديث على قاعدة الفراغ.
و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال: فقال: لا يعيد و لا شيء عليه [١].
و أيضا ما رواه عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد [٢].
و المستفاد من الحديثين جريان قاعدة الفراغ في الصلاة بعد الفراغ منها.
و في المقام عدة نصوص واردة في الشك في الركوع:
منها ما رواه حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): أشك و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا، قال: امض [٣].
و منها ما رواه أيضا قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): أشك و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال: قد ركعت امضه [٤].
و منها ما رواه الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا؟ قال: بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنما ذلك من الشيطان [٥].
و منها ما رواه إسماعيل بن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض و إن شك في السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك
[١] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٥] نفس المصدر: الحديث ٣.