الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٩٥ - الجهة التاسعة أنه هل الأمر بالمضي و عدم الاعتناء بالشك رخصة أو عزيمة
و على تقدير عدم امكان الجمع تكون النتيجة هو الاجمال.
ثانيهما: ان الامر بالمضي واقع مقام توهم الحظر فيدل على الجواز فتكون النتيجة التخيير.
و فيه ان الأمر بالمضي لا يكون مولويا كي يقال انه واقع موقع توهم الحظر بل يكون ارشادا الى اكتفاء الشارع به.
و بعبارة واضحة ان الأمر بالمضي ارشاد الى ان الشك كعدمه اذا عرفت ما تقدم نقول الاعتناء بالشك تارة يوجب بطلان العمل بحسب الظاهر و أخرى لا أما على الاول فلا يجوز و اما اذا لم يكن كذلك كما لو شك في الاتيان بالركوع و عدمه يجوز ان يأتي به في صلاة معادة رجاء نعم لا يجوز ان يأتي بالمشكوك فيه يقصد الجزئية في الصلاة اذ يكون تشريعا.
إن قلت ان الامام (عليه السّلام) في ذيل حديث زرارة و أبي بصير نهى و قال لا تعوّدوا الخبيث نقض الصلاة فان المستفاد من الحديث حرمة العمل بالاحتياط قلت المستفاد من الحديث حرمة نقض الصلاة لا حرمة الاحتياط اي اعادة الصلاة مثلا و كم فرق بين المقامين و حيث انجرّ الكلام الى هنا يناسب ان نتعرض لحكم العمل الصادر عن الوسواس و انه هل يكون حراما أم لا و الذي يختلج بالبال ان يقال المستفاد من حديث زرارة و أبي بصير ان ترك المضى و الاعتناء بالشك حرام فانه (عليه السّلام) قال لا تعودوا الخبيث نقض الصلاة و معنى نقض الصلاة عدم المضي و الاعتناء بالشك و جعل الصلاة باطلة و هذا حرام بمقتضى النهي و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) هذا النهي ارشادي و يؤيد المدعى تعليل الحكم في كلام الامام (عليه السّلام) بانه يريد الخبيث ان يطاع الخ [١].
[١] فقه الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٢.