الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٦ - الجهة الثانية في حكم الإعانة على الإثم و ما يمكن أن يذكر في مستند القول بحرمتها وجوه
حلالا في الابان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه [١].
و منها ما رواه أبو كهمس قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن العصير فقال: لي كرم و أنا أعصره كل سنة و أجعله في الدنان و أبيعه قبل أن يغلي قال: لا بأس به و إن غلا فلا يحل بيعه [٢].
و منها ما رواه رفاعة بن موسى قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) و أنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمره، قال: حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا [٣].
و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنه سئل عن بيع العصير ممّن يصنعه خمرا فقال:
بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إليّ و لا أرى بالأول بأسا [٤].
و منها ما رواه يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سأله رجل و أنا حاضر قال: إن لي الكرم قال: تبيعه عنبا قال فإنه يشتريه من يجعله خمرا قال:
فبعه إذا عصيرا قال فإنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي قال: بعته حلالا فجعله حراما فأبعده اللّه ثم سكت هنيهة ثم قال:
لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر [٥].
و يضاف إلى جميع ما ذكر أن الإعانة على الاثم لو كانت حراما لكان سقي الناصب حراما لأن الماء ينفعل بملاقاة شفته فيكون شرب الماء حراما عليه فإن الكافر مكلف بالفروع كما يكون مكلفا بالأصول على ما حقّقناه.
[١] نفس المصدر: الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر: الحديث ٩.
[٥] نفس المصدر: الحديث ١٠.