الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٨ - الجهة الأولى في بيان مفهوم الكافر
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من مات لا يعرف امامه مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم قلت جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف امامه قال:
جاهلية كفر و نفاق و ضلال [١] و منها ما رواه المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) من دان اللّه بغير سماع عن صادق الزمه اللّه البتة الى العناء و من ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه اللّه فهو مشرك و ذلك الباب المأمون على سرّ اللّه المكنون [٢] و لا اشكال في انه لا بد من التصرف في الطائفة الاولى إذ من الضروري ان مجرد ترك الصلاة و بقية الفرائض المذكورة في تلك الطائفة لا يكون موجبا للكفر و عليه لا بد من العمل بالقواعد بالنسبة الى الطائفة الثانية و الثالثة: فنقول مقتضى القاعدة تقديم الطائفة الثالثة على الثانية و الالتزام بكفر غير الامامي الاثني عشري و الوجه في ذلك ان الطائفة الثالثة دلالتها على اسلام من يشهد بالشهادتين بالاطلاق أي أعم من يكون ملتزما بالولاية أم لا و المطلق قابل لان يقيد بالمقيد و الشاهد عليه انه لا يمكن العمل بالاطلاق تلك الطائفة و الا يلزم القول باسلام من يلتزم بالتوحيد و الرسالة و لكن يكون منكرا للمعاد و هل يمكن القول به؟! و ان أبيت عن قابلية الطائفة الثانية للتقييد نقول الترجيح بالاحدثية مع الطائفة الثالثة فان جملة من أحاديث الطائفة الثالثة أحدث منها ما رواه المفضل بن عمر [٣] و منها ما رواه أحمد بن محمد بن مطهر [٤] و منها ما رواه عبد العزيز بن مسلم عن الرضا (عليه السّلام) في حديث طويل قال و لم يمض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى بيّن لامّته معالم دينهم و اوضح لهم سبيلهم و تركهم على قصد
[١] نفس المصدر ص ٣٧٧ الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ٩٢.
[٤] لاحظ ص ٩٥.