الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٦ - الجهة الأولى في بيان مفهوم الكافر
من اتخذ دينه رأيه بغير امام من ائمة الهدى [١] و منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: ان اللّه عزّ و جلّ نصب عليا (عليه السّلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالا و من نصب معه شيئا كان مشركا و من جاء بولايته دخل الجنة [٢] و منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: كل من دان اللّه بعبادة يجهد فيها نفسه و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضال متحيّر و اللّه شانئ لا عماله و مثله كمثل شاة ضلّت عن راعيها و قطيعها فهجمت ذاهبة و جائية يومها فلمّا جنّها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها فحنت إليها و اغترت بها فباتت معها في ربضتها فلمّا أن ساق الراعي قطيعة انكرت راعيها و قطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها و قطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت اليها و اغترّت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك و قطيعك فانك تائهة متحيرة عن راعيك و قطيعك فهجمت ذعرة متحيرة نادة لا راعي لها يرشدها الى مرعاها أو يردها فبينا هي كذلك اذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها و كذلك و اللّه يا محمد من اصبح من هذه الامة لا امام له من اللّه جلّ و عزّ ظاهرا عادلا اصبح ضالا و ان مات على هذه الحال مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمد ان ائمة الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا و أضلوا فاعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ [٣] و منها ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال: قلت لأبي
[١] الكافي: ج ١ ص ٣٧٤ باب فيمن دان اللّه عزّ و جلّ بغير امام من اللّه جلّ جلاله الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حد المرتد الحديث ٤٨.
[٣] الكافي ج ١ ص ٣٧٤ باب فيمن دان اللّه عزّ و جلّ بغير امام من اللّه جلّ جلاله الحديث ٢.