الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٨ - الفرع الثاني إن إخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده أو طهارته
الواقع و هذا العرف ببابك.
و إن شئت قلت: إذا أخبر شخص عن شيء يصحّ أن يقال أنه أعلم أو بيّن.
الوجه الرابع: ما رواه عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه و هو لا يصلي فيه قال: لا يعلمه، قلت: فإن أعلمه، قال: يعيد [١].
و فيه أنه لا يمكن الأخذ بمفاد الخبر فإنه خلاف ما استفيد من الشرع من صحة الصلاة مع الجهل بالنجاسة.
الوجه الخامس: ما رواه معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث و أنا أعرفه أنه يشربه على النصف فقال: خمر لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم [٢].
و ما رواه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج و يقول: قد طبخ على الثلث و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟
فقال: لا تشربه.
قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه يشرب منه؟ قال: نعم [٣].
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ١٢٢ الحديث ٥٢٦.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ٤.