الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٢ - الجهة الثانية في الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على المدعى
أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج فقلت شاهدين فقال: لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين و نحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة الى بيت زوجها فهي التي جاءت به و هذا المدّعي فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه البيّنة [١].
و منها ما رواه يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة قال: ما كان من متاع النساء فهو للمرأة و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما و من استولى على شيء منه فهو له [٢].
و منها ما رواه رفاعة النخاس عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال: إذا طلق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلها ما يكون للنساء و ما يكون للرجال و النساء قسّم بينهما قال: و إذا أطلق الرجل المرأة فادّعت أن المتاع لها و ادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال و لها ما يكون للنساء و ما يكون للرجال و النساء قسّم بينهما [٣].
و لكن هذه الروايات لا تدل على المدعى أما الرواية الأولى فتدل على أن الدليل قائم على أن ما في البيت مملوك للمرأة و لا تدلّ على اعتبار اليد.
و أما الحديث الثالث و الرابع فمضافا إلى ضعف سند الثالث لا يدلان على اعتبار اليد بل يدلان على مطلب آخر كما هو واضح عند المراجع.
أضف الى ذلك الحديث الثاني من الباب و هو ما رواه سماعة قال: سألته عن رجل يموت ماله من متاع البيت؟
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٤.