الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٩٨ - الجهة الحادية عشرة انّ الميزان في عدم الاعتناء أنه لو كان أحد طرفي الشك اقتضائيا دون الآخر بنى على غير الاقتضائي
كان في البحار مذكورا كيف مع أنّ الواقع في كلام كثير من الأصحاب أنه لا حكم للسهو مع الكثرة و أرادتهم ما ذكرناه منه محتملة بل ظاهرة و نقل عن صاحب الحدائق انتفاء جميع احكام السهو عنه أيضا كما في الشك.
ثم أنه هل يمكن الاستدلال بدليل كثرة السهو على حكم كثير الشك بتقريب ان العلة تعمم أم لا الحق هو الثاني و الوجه فيه ان اسراء الحكم من السهو الى الشك يتوقف على إحراز كون الشك الكثير من الشيطان و لا طريق الى إحرازه الا من دليل سقوط شك كثير الشك و مع ملاحظة ذلك الدليل لا تصل النوبة الى الاستدلال في حكم كثير الشك بدليل كثير السهو و ان شئت فقل انه من تحصيل الحاصل فإن دليل كثير الشك بنفسه كاف و واف لإثبات المطلوب و لا يخفى أنه كيف يمكن الالتزام بمقتضى قاعدة كثرة السهو و الحال أن لازمه أنّه لو دخل في السجود و علم بعدم الالتزام بالركوع أو علم بتكراره تكون صلاته تامة و هل يمكن الالتزام به و اللّه العالم.