الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٤٩ - القاعدة الثانية عشرة قاعدة حرمة ابطال العبادات بحسب الدليل الشرعي
القاعدة الثانية عشرة قاعدة حرمة ابطال العبادات بحسب الدليل الشرعي
قد ذكرت في بعض الكلمات في عداد القواعد الفقهية قاعدة حرمة ابطال العبادة و يقع الكلام في هذا المقام تارة من حيث بيان المراد من القاعدة المذكورة و اخرى من حيث الدليل الذي يمكن الاستدلال به أو استدل فيقع الكلام في موضعين:
أما الموضع الأول: فنقول ان المراد من القاعدة أن المكلف لو دخل في عبادة لا يجوز له ابطال تلك العبادة و لا يخفى أن المراد من الحرمة المذكورة أنه لا يجوز ابطال فرد من العبادة و تبديلها بفرد آخر منها فلا بد من ان يتصور في مورد يكون التبديل قابلا و اما فيما لا يكون كذلك كما لو لم يكن الوقت واسعا بحيث يوجب البطلان ترك الامتثال و العصيان فحرمته من باب ترك الواجب لا من باب ابطال العبادة فلاحظ.
و أما الموضع الثاني: فما قيل أو يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و حاله في الاشكال ظاهر إذ قد ثبت في محله عدم اعتباره لا منقولا و لا محصلا و انما المعتبر منه ما يكون كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السّلام) و انّى لنا بذلك.
الوجه الثاني: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا