الأنوار البهية في القواعد الفقهية - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٣٠ - مرجحات باب التعارض
فان المستفاد من هذه الرواية انه اذا لم يكن مرجح لأحد الطرفين تصل النوبة الى التوقف الى ان يصل المكلف الى الامام (عليه السّلام) و يسئله عن الحكم.
و هذه الرواية مخدوشة سندا فان ابن حنظلة لم يوثق قال الحر (قدّس سرّه) في ترجمة الرجل لم ينص الاصحاب عليه بتوثيق و لا جرح و لكن حققنا توثيقه من محل آخر.
قاله الشهيد الثاني في شرح الدراية و قد تقدم في أحاديث التوقيت قول الصادق (عليه السّلام) اذا لا يكذب علينا و ليكن هذا بذكرك ينفعك فيما يأتي و على الجملة لا اعتبار بالحديث سندا مضافا الى ان المستفاد منه حكم زمان الحضور أي الزمان الذي يمكن الوصول الى حضور الامام (عليه السّلام) و الكلام في حكم زماننا الذي لا يمكن الوصول الى الامام (عليه السّلام) و منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه [١] و المستفاد من هذه الرواية اختصاص الحكم بزمان يمكن الوصول الى الواقع لا مثل زماننا الذي لا يمكن.
و منها ما رواه سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) قلت يرد علينا حديثان واحد يأمرنا الأخذ به و الآخر ينهانا عنه قال لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسئله عنه قال قلت لا بد من ان نعمل بأحدهما قال خذ بما فيه خلاف العامة [٢] و المرسل لا اعتبار به مضافا الى أن الحكم خاص بزمان الحضور الذي يمكن الوصول الى الامام (عليه السّلام) و منها ما رواه في السرائر نقلا من كتاب مسائل الرجال لعلي بن محمد (عليه السّلام) ان محمد بن علي بن عيسى كتب اليه
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ٥.
[٢] جامع الأحاديث ج ١ ص ٢٦٦ الحديث ٣٢.