الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٨٤ - الأهداف المادية
ذلك السلاح الرهيب ؛ لتصيب منهم مقتلاً ، وتحويلهم بالتالي إلى مجرد عبيد لا حول لهم ولا قوة .
وإذا ما حدث وخامر البعض إحساس بالمهانة وقام ـ ومن أجل الخلاص من هذا الوضع المزري ـ بارتكاب عمل حرام كالسرقة أو الاختلاس ، فإنّ مسؤولية المرأة في ذلك غاية في الوضوح .
٩ ـ عمل المرأة :
من أجل تغطية نفقات البيت ومواجهة أعباء الحياة تدخل المرأة ميدان العمل ، وبالرغم من أنّ هذا العمل سيعالج جانباً من المشاكل إلاّ أنّه سيكون باعثاً لمشاكل أخرى ، ذلك أنّ غياب المرأة عن البيت يعني غياب الدفء عن المنزل ، وغياب ذلك الحنان الذي يضم بين حناياه الأطفال ، وسيحدث خلل في ميسرة الحياة داخل المنزل ، فعودة الرجل والمرأة إلى البيت وهما مرهقان ثمّ تناولهما طعاماً مؤلّفاً من عدة شطائر أحضراها خلال عودتهما من العمل ، سيخلف بعض التراكمات في النفوس .
كما أن غياب المرأة عن المنزل يعني حضور الخادم أو الممرضة أو .. ، وهذا أيضاً يضيف إلى المتاعب قدراً آخر ممّا يؤدي في المدى البعيد إلى انفجار الوضع وانهيار الأسرة .
١٠ ـ الشعور بالغربة :
هناك العديد من المشكلات التي تحدث في الحياة الزوجية من جراء الإحساس والشعور بالغربة ، فمثلاً يمد الرجل يده إلى شيء في البيت فتعترضه زوجته قائلة : إنه يتعلق بي . إنّه مُلكي ، ولا يحق لك أن تتصرف به أو حتى أن تلمسه . وربّما ودّت المرأة أن تبدي رأيها في موضع ما فينهرها الرجل قائلاً : ليس من حقك التدخل في هذا الموضوع ، إنّه لا يتعلق بك لا من قريب ولا من بعيد .
إن الحياة الأسرية تعني الحياة المشتركة تحت سقف واحد ، تعني