الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٢ - أ ـ عوامل ما قبل الزواج
ذلك ، حيث تتعدد المطبّات . . ولكن وبعد دخول الزوجَين عالم الحياة الزوجية ، وحيث تضعهما الحياة المشتركة على المحك ، دائماً تبرز الحقيقة كاملة وتنتهي المظاهر البرّاقة ، ويكتشفان أنّ تلك المظاهر لا أثر لها ولا دور في خلق السعادة المنشودة
إن تعاليم الإسلام الحنيف تؤكد دائماً على أن انتخاب الزوج يجب أن لا يتمّ على أساس الجمال والمال ، وأنّ الدين هو وحده أساس الاختيار في هذه المسألة البالغة الحساسية .
٧ ـ الاتكاء على المصالح :
نشاهد بعض الأفراد يُقدمون على الزواج انطلاقاً من مصالح معيّنة أو من أجل أن يضعوا أيديهم على الثروة ، وفي مثل هذه الحالات وبعد أن يتحقق هدفهم تنتهي جميع المبررات والأسباب التي أدّت إلى الزواج ، وتبدأ حياة النزاع والاختلافات .
إن الزواج ليس وليد المصلحة ، إنّه أسمى من ذلك ، وهو على حدّ تعبير الآية الكريمة في قوله تعالى : ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) .
٨ ـ الزواج المفروض :
وهو أخطر حالات الزواج على الإطلاق ، حيث يقوم الوالدان بتزويج الأبناء دون اعتبار لرغباتهم . إنّ مجرد الشعور بالقهر وحده سيدفع بالطرفين إلى الخلاص من هذه القيود ، ووضعها تحت الأقدام .
إن المرء قد يتمكن من إجبار الآخرين على تناول طعام معين ، ولكن سيكون عاجزاً عن إجبارهم على الشعور بالشهية والميل والتلذذ .
ومن المسلّم به ، أنّ أي نزاع ينشب أو خلاف فإن الزوجين سيصبّان لعناتهما على أولئك الذين فرضوا عليهما هذه الحياة وصنعوا لهما هذا الجحيم !