الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢١ - أسس الحياة المشتركة
١ ـ حُسن المعاشرة :
الزواج بداية مرحلة جديدة من المعاشرة ، تنتهي في ظلالها عزلة الرجل والمرأة ، ويبدأ عهد جديد من الألفة والأنس بينهما . وعلى أثر ذلك ، يحصل نوع من التقارب بين أفكار الزوجين ورؤاهما ، كذلك الأمر بالنسبة للأذواق والخطط المستقبلية لحياتهما المشتركة .
من الضرورة بمكان أن يجلس الزوجان ، وبعد الانتهاء من عملهما إلى جانب بعضهما البعض ، ساعة على الأقل يتحدثان خلالها عن ذكرياتهما الحلوة والمرّة ، وتداول مختلف المسائل والقضايا التي تهمهما معاً ؛ ذلك أنّ الصمت المطبق يشبه في مساوئه الثرثرة في الحديث ولا يجلب معه سوى الألم . فالأحاديث المتبادلة ، وإضافة إلى أنّها تعزز من الألفة والأنس بين الزوجين ، تخفف من عقدهما وتحدّ من توقّعات كلّ منهما .
٢ ـ الانسجام الفكري :
الرجل والمرأة يعضد أحدهما الآخر ويرافقه في رحلته ؛ من أجل أن يصل قارب حياتهما إلى شاطىء السعادة ، وعلى هذا ، فإنّه لا ينبغي عليهما السير في عكس الاتجاه المنشود ؛ حتى لا تتعثر رحلتهما وتتقاذفهما الأمواج . إنّ على الزوجين ، ومن أجل استمرار حياتهما في ظلال من الطُمأنينة والأمن ، أن يحاولا تطبيع فكريهما على أساس من النقاط المشتركة والأذواق المتماثلة ؛ وفي طريق ذلك تصبح الأمور طبيعية بشرط أن يدرك كل منهما الآخر .
والزوجان العاقلان الناضجان يعمل كل منهما على مساعدة الآخر ودعمه مادياً ومعنوياً . وكثيرون هم الأفراد الذين أحرزوا نجاحات باهرة في الحياة بسبب إستفادتهم من أزواجهم فكرياً ومن خلال استلهامهم سلوكاً وأفكاراً ورؤى عايشوها وتأثروا بها .