الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٨٩ - الزواج الثاني
متصاب يحاول استعادة أيام الشباب . ويبقى إقناع المرأة بذلك ، بالرغم من احتمال وجود مصلحة شرعية واجتماعية وأخلاقية ، أمراً صعباً إذا لم نقل مستحيلاً ، فلقد بقي حل تلك المعضلة العويصة مستعصياً على الرجال طوال التاريخ . أسرار النزاع :
ما أن تحل الزوجة الجديدة حتى يسود المنزل جو متوتر وهدوء مشوب بالحذر ، ثمّ سرعان ما ينفجر الموقف ليكون بداية لنهاية مأساوية .. وإذا ما أردنا الغوص في بواعث النزاعات التي تنجم عن الزواج الثاني فيمكن الإشارة إلى ما يلي :
١ ـ طبيعة المرأة :
إن المرأة ذلك المخزون الهائل من العاطفة والحنان الذي تتجلّى عظمته في تربية الجيل لا يمكنها تحمل منافس أو شخص يحاول القيام بدورها ، أو تقويض نفوذها في المنزل ، ولذا ـ ومع دخول المرأة الأخرى إلى منزلها ـ يستقيظ في أعماقها الحقد والغيظ ولا يمكن السيطرة عليه ، بل إنّ الأمر قد يصل حداً يمنعها حتى من الترحيب بذلك الضيف الجديد ، إن لم نقل رفضه ومواجهته بأعنف الوسائل .
٢ ـ خمود الحب :
للحب دور فاعل في تعزيز وتمتين الروابط الأسرية ، ذلك أنّ الألفة والأنس إنّما ينبعثان من الحب ، كما أنّ كل تضحية وفداء وتسامح يقف وراءه الحب كدافع أساسي في ذلك . ولذا فإن الإقدام على الزواج الثاني سوف ينسف هذه القاعدة المتينة ، ذلك أن المرأة ستتصور نفسها وقد أخفقت في علاقتها وأن زوجها لا يضمر لها أي قدر من الحب ، وعندها تتحفز روح المقاومة في نفسها ويبدأ عهد جديد من الحياة القلقة المتزلزلة .