الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٤١ - الطلاق
الفصل الثالث
الطلاق
الإنسان كائن اجتماعي بالطبع ، وهو يشعر بالحاجة إلى فرد من نفس نوعه ؛ يبثه همّه ويرافقه في رحلته عبر الحياة ، أو يقف إلى جانبه وقت الشدائد فيحس فيها بالراحة والطمأنينة . وهو بعد كل هذا حاجة طبيعية للتكامل الإنساني ، وبدون ذلك يراوح الإنسان في مكانه أو يتراجع إلى الوراء .
وعلى هذا ، فإنّ حياة المرأة أو الرجل ستكون في غاية الصعوبة بدون الزواج ، فحالة العزوبية هي حالة القلق وعدم الاستقرار ، ولذا فإنّ نداء الزواج نداء ينبعث من أعماق الإنسان وأن الإقدام عليه هو تلبية لحاجة فطرية وطبيعية موجودة في التكوين البشري .
وبالرغم من كل ذلك فإنّ التعايش في الحياة المشتركة للزوجين قد تخلق بعض التصادم وعدم الانسجام ، ولذا فينبغي إرساء العلاقة على أساس من معادلة الحقوق والواجبات المتبادلة ، كما أنّ عقد الزواج يختلف عن غيره من العقود ؛ فهو يمتاز بقدسية خاصة تجعله في منزلة سامية ، حتى أنّ العرش الإلهي ليهتز لدى إلغاء هذا العقد بالطلاق ؛ لما في ذلك من الآثار والأضرار والخسائر المدمّرة ، التي تنجم عنه أو تترتب عليه . مسألة الطلاق :
يؤدي النزاع بين الزوجين في بعض الأحيان إلى التفكير بالإنفصال والطلاق ، وقد يحدث أحياناً أن يكون التفكير في ذلك من جانب الرجل أو المرأة أو باتفاق الاثنين معاً .