الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٤٢ - الطموحات اللامحدودة
والبحث . وهذا ( التناقض ) ـ إذا صح التعبير ـ سيدقّ إسفينه في الحياة الزوجية .
وفي هذه العجالة يمكن إضافة بواعث أخرى لدى الطرفين ، كوجود حالة من الطفولة ، الخوف من الحياة ، الهروب من المسؤولية ، الممارسات الفظّة ... إلخ . عوامل تضاعف من حالات الطموح :
ما أكثر العوامل التي تنفخ في بالون الطموح وتبعده عن أرض الواقع ، فمثلاً التطلع إلى حياة الآخرين خاصة أولئك الذين يعيشون في بحبوحة من العيش ، إضافة إلى ما تُشيعه بعض أجهزة الإعلام بمختلف وسائل التعبير من ثقافة منحرفة ، عن دنيا الخيال وعالم العناد ، الذي يبعد الإنسان ويجعله يعيش في دوامة من الخيال التي تحرفه عن الطريق . بحث في الطموحات :
إن الطموحات التي تنشأ في ظل الزواج أمر لا يعترض عليه أحد ، بل إنّ الحياة الزوجية الخاوية من الطموح لا معنى لها. ولكن ، الحديث هنا عن حدود الطموح ومدى منطقيته ، ذلك أن بعض الطموحات التي تخرج عن دائرة المعقول لها آثار سلبية تهدد نفس الحياة الزوجية بالدمار .
أن تطمح المرأة مثلاً لأن يُجسِّد زوجها دور العاشق دائماً ، أو أن يطمح الرجل في رؤية زوجته تلعب دور الأم في تدليله على الدوام ، إنّ مثل هذه الطموحات هي حالة طفولية بعيدة عن التفكير الناضج . صحيح أنّ الزوجين بحاجة إلى قدر من الأمومة والأبوة في التعامل ، شرط أن لا تتعدى الحدود المعقولة . ضرورة كبح جماح الرغبات :
تحتاج الحياة الزوجية إلى قدر من القناعة وضبط النفس أمام الكثير من الرغبات التي لا يمكن تحقيقها ، وهذه الحالة مطلوبة من المرأة في كثير