الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٠ - أ ـ عوامل ما قبل الزواج
أ ـ عوامل ما قبل الزواج :
إنّ الكثير من النزاعات ما كانت لتوجد لو أحسن الزوجان التفكير في الحياة ، وإنّنا نشير إلى هذه الناحية ؛ من أجل أن نُلفت أنظار الشباب قبل إقدامهم على الزواج ، ونذكّر الذين تزوجوا ، إلى الاهتمام بهذه المسألة ، وهم في بداية صنع مستقبلهم المشترك . ويمكن تلخيص هذه العوامل في ما يلي :
١ ـ عدم التعارف :
يتطلب الزواج فرصة كافية من أجل أن يتعرف أحد الطرفين على الآخر ، وبالرغم من غنى هذه التجربة إلا أنّها تبقى عاجزة عن رفع الحجب بين الطرفين ، إلاّ في الحالات النادرة . ومع ذلك فهي ضرورية جيداً ؛ من أجل بناء حياة مشتركة على أرض صُلبة ، وواضحة تقريباً .
٢ ـ عدم التشاور :
مهما بلغ الشباب من شأْوٍ في العلم والمعرفة ، إلاّ أنّهم يُعتبرون عديمي الخبرة في شؤون الحياة الزوجية . ومع بالغ الأسف فإنّ كثيراً منهم ، وبسبب أسلوب تربيتهم ، يبقون بمنأىً عن تجارب الوالدين ، ولا يصغون إلى آرائهما في هذه المسائل .
إن تعاليم الإسلام توصي الشباب باستشارة من هم أكبر منهم سناً ، وأخذ وجهة نظر الوالدين في مسألة الزواج قبل الإقدام على تنفيذ هذه التجربة ؛ لتلافي تنائجها المرّة ، وهذا التأكيد يتضاعف بالنسبة للفتيات ، اللائي يمكن خداعهن بسهولة .
٣ ـ التصورات الخاطئة عن الحياة :
إنّ أغلب المشاكل والنزاعات التي تعصف بالحياة الزوجية ناجمة عن التصورات الخاطئة أو الخيالية عن الحياة والمستقبل ، إذ إنّ البعض يعيش في عالم من الأحلام الوردية ، ويتصور بأنّ المستقبل سيكون جنّة وارفة الظلال ، ولكن ، وبعد أن يلج دنياه الجديدة إذا به يبحث عن تلك الجنّة الموعودة ، فلا يعثر عليها ، فيُلقي باللوم على زوجه محمّلاً إياه مسؤولية