الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٤٠ - الطموحات اللامحدودة
إلى أُتون النزاع والخلاف ، هناك أسباب عديدة تشكّل بمجموعها الإجابة عن هذا التساؤل .
١ ـ الأنانية :
ما أكثر الأفراد الذين ، وبسبب تربيتهم الخاطئة حيث ينشأون على الدلال ، تترسخ في نفوسهم نزعة السيطرة اعتقاداً منهم بأنّهم في مكانة رفيعة تؤهلهم لفرض رأيهم على الغير ، ولذا فهم يمتازون بالعناد والغرور حتى في مقابل الحق . وهذا التوجه في فرض آرائهم على الطرف الآخر يقود إلى النزاع بلا شك ؛ ذلك أنّ الآخرين ليسوا على استعداد للتنازل والاستسلام لرغباته.
٢ ـ الوعود القديمة :
ربّما نشاهد بعض الأزواج من الشباب في حالة من النزاع والخلاف الدائمين ، دون أن نجد سبباً واضحاً لذلك سوى الوعود القديمة التي ظهر زيفها وبطلانها فيما بعد . فالوعود التي بنيت عليها الآمال العراض تنتهي إلى لا شيء ، والينبوع العذب لم يكن سوى سراب بعيد . وفي مثل هذا الحالة لا يمكن أن نتوقع سكوت الطرف المعنيّ ، أو أن ننتظر أن يغضّ طرفه عن ذلك ، وهكذا يتفجر النزاع .
٣ ـ التحريض :
نشاهد ، في بعض الأحيان ، نساءً يعرن آذاناً صاغية لبعض الأفراد الماكرين ، ويتأثّرن بأحاديثهم المعسولة التي تحوي في طياتها السمُّ الزعاف ، وإذا بالزوجة تتغير تجاه شريك حياتها ، وإذا بالزوج يتغير تجاه زوجته ، كل هذا يحصل جراء حديث تافه ، كأن يقول أحدهم للمرأة ، مثلاً : يا للأسف لحياتك التي تضيع هباءً مع هذا الرجل ، وكان من الأجدر بك أن تعيشي مع رجل له كذا ، وكذا ، ومعه كذا وكذا !! وغير ذلك ، ممّا يترك آثاره السلبية لدى المرأة ، وبالتالي يظهر الفتور في حياة الزوجين وعلاقتهما .