الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٩٦ - الحقوق الزوجيّة
يحصر همّه في الحصول على متعه الشخصية ، وأن لا يجعل همّه الأول في الحياة الدنيا ولذائذها ؛ لأنّ ذلك يقود في النهاية إلى انحطاط الأسرة وتفككها . مسؤولية المرأة :
تتحمل المرأة مسؤولية كبرى في الحياة الأسرية ، بل إنّها تشكل محور الأسرة ، فعليها تقع مسؤولية إدارة المنزل وتربية الجيل تربية صحيحة .
ومع كل هذه الأهمية في دور المرأة فإنّنا نؤكد على خطأ زعامة المرأة للأسرة ، إنها بمثابة القلب النابض الذي يمد الأسرة بالحياة والنشاط والأمل ، في حين يمثل الرجل دور العقل المدبّر في قيادة الأسرة . ولهذا ، فإنّ كلا الدورين يكمل أحدهما الآخر في تناغم وانسجام . حقوق الأبناء :
لا تنحصر مسؤولية الزوجين تجاه بعضهما البعض فقط ، بل إنّها تشمل دائرة أوسع من ذلك بكثير . ذلك لأنّهما مسؤولان عن أبنائهما ، فالطفولة لها حق كبير ، وتربيتهما تربية صالحة هي مسؤولية كبرى تقع على عاتق الوالدين .
الأطفال في حاجة إلى محيط أسري هادئ يشعرهم بالطمأنينة والأمن ، أمّا النزاع والاختلافات فهي بمثابة عاصفة عاتية تدمّر مشاعر الطفل ، وتقذف في قلبه الخوف والقلق .
وإذا كانت هناك هموم تعكّر صفو الحياة فينبغي على الوالدين معالجتها بعيداً عن الأطفال ، فالإبتسامة والحنان والمحبة والرعاية هي حق الطفولة ، وهي من واجبات الوالدين . اجتناب الأنانية :
الحياة الأسرية تقوم على الأخلاق الرفيعة ، والصفات الأنسانية السامية . إنّها تتناقض مع الأنا والأنانية ، ولا تنسجم مع النرجسية .