الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٩٥ - الحقوق الزوجيّة
ولهذا شرع الإسلام لكل فرد من أفراد الأسرة حقوقاً معينة ينبغي احترامها وعدم تجاوزها . وهنا ينبغي الإشارة إلى أنّ عدم رعاية الزوجين لحقوق كل منهما يعني مخالفة صريحة للتعاليم الإلهية ، وهو أمر يعرّض الانسان للحساب والعقاب .
إنّ احترام ورعاية الحقوق الزوجية هو واجب شرعي يتوجب الالتزام به ، إضافة إلى آثاره الإيجابية في إشاعة الدفء والحب في أجواء الأسرة . إنّ ما يدعو إلى الأسف حقاً أن يتجاهل الرجل والمرأة تلك الحقوق الالهية ، وإهمال واجباتهما تجاه بعضهما البعض .
إنّ مسألة زعامة الأسرة ليست امتيازاً في نظر الإسلام بقدر ما هي مسؤولية ، تعني إدارة الأسرة وقيادتها في الطريق الصائب ، حيث يتبلور دور العقل والكياسة والتجربة في شؤون الحياة ، إضافة إلى عناصر التضحية والإيثار والصبر .
كما أنّ توزيع الواجبات في الأسرة مسألة يشير إليها الإسلام ويؤكد عليها ، بعد أن يأخذ بنظر الاعتبار قابليات كل من الزوجين واستعداداتهما الفطرية . وهنا نرى رسول الله (ص) يسند شؤون المنزل وإدارته إلى فاطمة الزهراء (ع) ، بينما يوكل الأعمال خارج المنزل إلى زوجها علي بن أبي طالب (ع) .
إنّ الأحساس المتقابل بمسؤولية الزوجين تجاه بعضهما البعض له أثره الكبير في رسم صورة واقعية للحياة ، تساعدهما على السير بثبات واستقامة نحو الهدف المنشود . مسؤولية الرجل :
يتحمل الرجل في الإسلام مسؤولية إدارة الأسرة وتوفير ما تحتاج من غذاء وكساء ، كما أنه في الخط الأوّل في مواجهة الأخطار التي تهدد كيانها ومصيرها . وإضافة إلى ذلك يتحمّل الرجل مسؤولية بناء الأسرة على أسس صحيحة ليكون البناء سليماً . وعلى الرجل أن يكون بعيداً في تفكيره ، وأن لا