الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٩٤ - الحقوق الزوجيّة
والواجب . فلكلِّ فردٍ حقٌ معين . وعلى كلِّ فردٍ واجب محدد وأي إخلال بهذه المعادلة يعني بروز قضية العقاب والجزاء لإقرار المعادلة بشكل متوازن . الأسرة والحقوق :
تحتل مسألة الحقوق في الإسلام مساحة واسعة وتحظى بأهمية فائقة ، وقد سئل الإمام الرضا ـ (عليه السلام) ـ عن حق المؤمن على المؤمن ، فقال : ( إنّ من حق المؤمن على المؤمن المودّة في صدره ، والمواساة في ماله ، ولا يقول له : أُفّ ، فإذا قال له : أُف . فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوّي . فقد كفّر أحدهما صاحبه ، وإذا اتّهمه ، انماث الإيمان في قلبه ، كما ينماث الملح في الماء ) [١] .
وإذا كان لمسألة الحقوق كل هذه الأهمية ، فإنّ أهميتها الكبرى تتجلّى في الحياة الزوجية ، حيث يتعين على إنسانين العيش معاً تحت سقف واحد ، والسير سوية في طريق واحد . ولذا ، يتعين على الرجل والمرأة الإحاطة بشكل عام بالواجبات والحقوق المتبادلة بينهما ؛ من أجل إرساء حياة هادئة مفعمة بالحب والسلام . احترام الحقوق :
تقوم الحياة الزوجية على أساس احترام الحقوق . وبالرغم من الدور الفاعل للحب والمودّة في تعزيز العلاقات الزوجية ، إلاّ أنّ مسألة احترام الحقوق تحظى بأهمية فائقة في مضمار العلاقات بين الزوجين . فقد يواجه الزوجان ـ مثلاً ـ تنوعاً واختلافاً واسعاً في الأذواق والمشارب والأهواء ، ومن أجل تلافي الاصطدام بينهما فإنّ تحكيم الحق والواجب هنا هو الأساس في الفصل وحل المشكلة ، قبل أن تتطور إلى نزاع أو شجار .
[١] بحار الأنوار ، ج٧٤ ، ص٣٣٣ .