الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٤ - ب ـ عوامل ما بعد الزواج
الأسرار ، أو القيام ببعض الأعمال التي من شأنها أن تُغضب الطرف الآخر ، كمعاشرة بعض الأشخاص ، أو اعتناق بعض الأفكار ، أو إخفاء بعض الحقائق .
قد ينطوي ذلك على بعض المصلحة ، ولكن ينبغي عدم التغافل عن بعض الأسرار التي تخص الحياة الأسرية ، فحينما تظهر للملأ العام يوماً ما ، عندها سيتضاعف الضرر ، وأساساً فإنّ الإنسان عدو ما يجهل ، وسينصب العداء في النتيجة على الطرف الذي تسبب في ذلك الجهل .
٤ ـ التدخل في الشؤون الخاصة :
كثيرة هي النزاعات التي تنجم عن تدخل أحد الطرفين في شؤون الآخر . لقد وضع الإسلام نظاماً للحياة الزوجية وعين حدوداً للزوجين وأشار إلى حقوق وواجبات كل طرف منهما ؛ وعليه فإن على الزوجين التحرك في إطار ما رسمه الإسلام لهما ، وأنّ هناك مجالات للتعاون معينة ولا ينبغي التدخل في الشؤون الخاصة إلاّ إذا طلب الطرف المعني ذلك .
قد يحدث التدخل في بعض الأحيان من طرف بعيد كالأقارب والأصدقاء ، فمثلاً : تدخل سيدة ما حياتهما كمرشد ، وتبدأ تدّخلها في شؤون الأسرة ممّا يتسبب في بعض الأحيان في حدوث الخلافات بين الزوجين ، وهذه ظاهرة عامة يعرفها الكثير .
٥ ـ الإحساس بالحرمان :
ما أكثر أولئك الذين يبنون لأزواجهم ، على أساس من الأحلام والآمال العريضة ، قصوراً كبيرة من الخيال ، وإذا بهم يجدونها مجرد أنقاض وخرائب ، فيشعرون بالحرمان بعد أن عاشوا ـ كما صورت لهم تلك الأحلام ـ في قصور فخمة وحياة مرفّهة . وعندما يصطدمون بالواقع المرير يخفون مشاعرهم وراء الستائر مدّة ما ، ولكنّهاا سرعان ما تسقط وتظهر جميع الحقائق ويبدأ النزاع .
٦ ـ الأنانية :
المشكلة الأخرى التي تعتري الحياة الزوجية وخاصة لدى الشباب ،