الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٨٣ - الأهداف المادية
وقد يظن الرجل بأنّ زوجته تنفق المال ، المقرر لتغطية نفقات البيت ، في موارد تافهة أو تدخره لأمور يرفضها تماماً . ومثل هكذا مشاكل يمكن حلها من خلال حوار هادىء ، لحساب الدخل وما يتطلبه المنزل من نفقات ، كما يمكن القضاء على جذور الشك تماماً من خلال مصارحة الزوجين بعضهما البعض ، وعدم الاحتفاظ بالأسرار التي لا طائل من ورائها سوى النزاع والمشاكل .
٧ ـ اللامبالاة :
نشعر بالأسف عندما نصادف اشخاصاً يعيشون في دنياهم دون شعور بالمسؤولية ودون أي اعتبار للآخرين ، وأكثر هؤلاء طبعاً ، إن لم نقل كلهم ، هم من المدمنين على الخمر أو المخدرات ، هؤلاء الذين لا همَّ لهم سوى أنفسهم ، ولا يحملون في أعماقهم الخاوية أي تفكير بأزواجهم وأولادهم .
إن أول بند في الحياة الزوجية هو الاشتراك والمشاركة في كل شيء ، فإذا كان هناك جوع فينبغي أن يجوع الجميع ، وإذا كان هناك فقر فينبغي أن يعمَّ الجميع ، وإذا كان هناك أمل فيجب أن يضيء قلوب الجميع . الأسرة وحدة واحدة لا تتجزأ ، وعلى الرجل ـ باعتباره المسؤول الرئيس ـ أن يكون همّه الأول زوجته وأبناؤه ؛ وعلى هذا فينبغي عليه أن يرفض حتى الولائم التي يدعونه إليها إذا عرف بأن أهله وعياله سيبقون دونما طعام ذلك اليوم . ليس من حقه أن يملأ معدته في حين يتضور عياله جوعاً . إن وجوده بينهم وتحمله للجوع والفقر باعث على بث الأمل والرجاء وروح التضامن في الأسرة .
لقد كان أمير المؤمنين علي ( ع ) امبراطوراً للشرق ولكنه كان يبيت جائعاً ( فلعل بالحجاز أو اليمامة ... من لا عهد له بالشبع ) .
٨ ـ الفقر خنجر مسموم :
سرعان ما تلتئم جراح الجسد ، ولكن ما أصعب التئام جراح الروح . إنّ الفقر خنجر مسموم يصيب الكرامة في الصميم . ومع الأسف ، تقوم بعض النساء ، وبسبب فقر أزواجهن ، بصب اللعنات تلوَ اللعنات عليهم ، وتوجيه