الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٨٥ - الأهداف المادية
ذوبان الزوجين واشتراكهما في كل شأن وفي كل شيء . إنّ أُولى مستلزمات الحياة المشتركة هي غياب ضمير الأنا في التفكير والممارسة والحديث ، فالحياة الزوجية أشبه ما تكون برحلة يقوم بها صديقان حيث تتطلب منهما التعاون في كل شيء وفي كل عمل . حديث في عمل المرأة :
لا يمنع الإسلام المرأة من العمل إذا تمكنت من رعاية الموازين الشرعية والأخلاقية ، ولم يكن هناك ما يخدش عفتها . ومع كل ذلك ، فإنّ الآثار التي تترتب على عمل المرأة كغياب الدفء العائلي ، وإهمال الأطفال وتركهم ضائعين ، إنّ كل هذه الآثار ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار .
الرجل هو المسؤول عن تأمين الجانب المعاشي في الأسرة ، وللمرأة وظيفتها في إدارة المنزل ، وقد عيّن لها الشرع والقانون حقوقها كاملة ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فقد أثبتت الدراسات والبحوث أنّ عمل المرأة وإجهادها قد يصل بها إلى تجاوز الحياة الجنسية ، وإيثار النوم لتوفير ساعة من الراحة ممّا يترتب على ذلك الكثير من الآثار .
إن محاولة تغطية بعض نفقات البيت لا يبرر للمرأة إقدامها على العمل وضرب النظام ، وقيامها بعمل ليس من واجبها وتركها لواجب أهم بكثير مما تؤديه خارج المنزل . وإذا كانت المرأة تستهدف من وراء عملها توفير بعض متطلبات الحياة الأسرية ، فماذا تفعل إزاء النزاع الذي يهدد الأسرة كلها بالدمار ؟!.
لقد خلقت المرأة لتكون نبعاً فيّاضاً من الحنان والحب ، من أجل أن تقوم بواجبها في تربية جيل كريم وشجاع ، وأن بعض الأعمال تتناقض وواجبها الأصلي أو تقضي عليه . قد تقتضي الضرورات أن تشارك المرأة وتدخل ميدان العمل في حقول التعليم أو الطب أو التضميد ، ومع كل ذلك ينبغي عليها مراعاة عملها الأساس في تربية أبنائها وتنشئتهم النشأة الصحيحة .