الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣١ - أ ـ عوامل ما قبل الزواج
ذلك ، ويبدأ بذلك فصل النزاع المرير ، الذي يفقد الحياة طعمها ومعناها ، في حين أنّ بعض الأماني والآمال تبلغ من الخيال بحيث لا يمكن أن تحقق على أرض الواقع . إنّ المرأة والرجل في واقع الأمر ليسا ملاكين ، وإنّنا نعيش في أرض الواقع بعيدين عن الجنّة الموعودة ، وعوالم الخيال .
٤ ـ الخداع :
قد ينشأ النزاع بين الزوجين بسبب بعض الخدع والمكائد التي يحوكها أحد الطرفين ، أو كلاهما ، فمثلاً يقوم الفتى والفتاة ومن أجل جذب الطرف الآخر إليه وإقناعه بالزواج بالمبالغة أو الاختلاق على صعيد وضعه المالي ، أو الأخلاقي . إضافة إلى الوعود الخوّاء التي يطلقانها في الهواء ؛ فإذا دخلا ميدان الحياة وارتفعت جميع الحجب وبرزت الحقائق والاسرار ، عندها يبدأ النزاع أو التفكير بالتخلص من بعضهما .
٥ ـ الشهوانية :
يسعى أكثر الشباب ومن أجل إرواء غرائزهم إلى الزواج معتقدين أنّ الحياة الزوجية هي مجرد إشباع هذا الجانب فقط ، غافلين عن أنّهم بذلك ينظرون إلى الجانب الحيواني ، الذي لا يمكن أن يكون هدفاً لتشكيل الاسرة ، هذا أولاً ، وثانياً : إنّ هكذا زيجات لن يكتب لها البقاء والاستمرار إذ سرعان ما تنطفىء الغرائز الجنسية ، ومن ثمّ ينهار البناء الذي نهضت على أساسه ، إذ يفقد الزوجان بعد ذلك الرغبة في الاستمرار في الحياة المشتركة بعد إحساسهما بالارتواء الجنسي .
إنّ الحياة الزوجية يجب أن تنهض على أساس من التفاهم ، والألفة ، والمحبة ، والتكامل ، وأداء الواجب الإلهي ، حتى يمكن لها الاستمرار والدوام .
٦ ـ الاقتصار على المظاهر :
ما أكثر الأفراد الذين يخفون حقيقتهم فلا يعرف منهم سوى ظاهرهم فقط ، وما أكثر الذين يبحثون عن المظاهر فقط لدى بحثهم عن شريك لحياتهم ، إذ يقتصر همّهم على الجمال والمستوى الاقتصادي والزي وغير