الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٢ - أسس الحياة المشتركة
٣ ـ احترام الحقوق :
هناك حقوق وواجبات من وجهة نظر الإسلام تتعين في ظلال الحياة الزوجية ، وإنّ عدم رعايتها ، أو احترامها ، يوجب عقوبات محدّدة .
وفي ضوء أداء تلك الواجبات ورعاية تلك الحقوق تتوضح بواعث النزاع والممارسات الخاطئة ، وتنشأ في ظِلال ذلك حالة من الاستقرار ، ممّا يضمن استمرار الحياة الزوجية .
ومن خلال هذه الحقوق ينمو الحب في القلوب ، والاحترام ، والإجلال ، والوفاء ، وأداء الواجب ، وغير ذلك من ضرورات الحياة المشتركة .
إن الإسلام لا يسمح أبداً بحسم الخلاف لصالح الطرف الأقوى ، أو يجعل له الحق في حل المسألة في ضوء ما يرغب . إن الممارسات يجب أن تنطلق من اعتبارات إلهية محدّدة ، وأن لا تكون مدعاة للتشكيك في قداسة الأسرة .
٤ ـ توزيع العمل :
من أجل استمرار الحياة الزوجية ينبغي تقسيم العمل ، بحيث لا يُنوء أحدهما تحت عبء ثقيل يعجز عن النهوض به . ومن الخطأ الكبير أن يُلقى على عاتق المرأة مسؤولية تربية الأولاد وإدارة البيت ، في حين يجلس الرجل فارغ البال في زاوية من زوايا البيت . ومن الظلم أيضاً ، أن يلهث الرجل من الصباح إلى المساء من أجل تأمين لقمة العيش ، في حين تجلس المرأة في المنزل ناعمة البال .
ومن خلال سيرة النبيّ الأكرم ( ص ) يتضح أنّ العمل داخل البيت هو على عاتق المرأة ، بينما يبقى العمل خارج المنزل من واجبات الرجل ، وطبعاً فإنّ هذا لا يمنع الرجل ـ إذا ما وجد فراغاً ـ من مساعدة زوجته ، ولا يمنع المرأة أيضاً ـ إذا ما وجدت فرصة ـ من المبادرة إلى التخفيف عن أعباء الرجل .
إن الهدف من تقسيم العمل هو تحقيق العدالة بين الطرفين .