الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٧٦ - التقوى والعفاف
وسيلة إلى أهداف أخرى ؛ إلا أنّ الظهور بالمظهر الجميل له دوره في تعزيز العلاقات بين الزوجين . إنّ مقتضيات الحب والاحترام الزوجي تفرض على المرأة والرجل الظهور أمام شريك حياته بالمظهر المحبب ، وهذه المسألة وبالرغم من بساطتها إلا أنّها حساسة جداً في الحفاظ على العفّة وصيانة الزواج من أخطار الإنحراف والسقوط .
٢ ـ الإشباع العاطفي :
ليس هناك ما هو أجمل من العاطفة والحب في الحياة الزوجية ، وليس هناك منظر أكثر تأثيراً من نظرات الحب والحنان والمودّة التي يتبادلها الزوجان ، الحب هو القلب النابض في المنزل ، والروح التي تغمر البيت بالنور والدفء .
الرجل ينظر إلى زوجته كنبع متفجر بالحنان والحب ؛ والمرأة ترى في زوجها الظلال الوارفة التي تقيها لهيب الحياة ، والملاذ الآمن من تقلّبات الزمن . ومن هنا ، فإنّ الإخلال بهذه المعادلة سوف يربك الحياة الزوجية ويعرّضها إلى خطر الانحراف .
٣ ـ إلغاء العلاقات المشبوهة :
عندما يدخل الرجل والمرأة حياتهما ودنياهما الجديدة ، فإنّ ضوابط وعلاقات وسلوكيات جديدة سوف يفرضها العرف والشرع ومصلحة الأسرة . ولذا فإنّ العلاقات التي قد تؤثر على مسيرة الزواج يجب أن تخضع إلى مقاييس تأخذ بنظر الاعتبار خطورتها على الأسرة .
فعلى الرجل ـ مثلاً ـ الامتناع عن الحديث مع امرأة أجنبية حتى إنّ كانت من أقاربه ، وكذلك فعلى المرأة أيضاً أن لا تتحدث مع الرجال الأجانب . ينبغي إخضاع الجوارح لمراقبة دقيقة يمنعها من تجاوز الحدود المشروعة .