الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٧٤ - التقوى والعفاف
أسهل الفرائس ، إذ سرعان ما يقعون في الفخ بمجرد كلمة أو دعوة ؛ بالرغم من وجود الماكرين من الرجال الذين يستغلون طيبة وسذاجة بعض النساء ، والإيقاع بهنّ .
ومن أجل هذا ، يوصي الإسلام الإنسان المؤمن بصيانة جوارحه عن الحرام ، فهو يأمرنا بأن نغضّ أبصارنا ونحفظ فروجنا ، ويوصي بالحجاب والستر والعفاف في حياتنا الجنسية . ولأنّ الرجل تأسره الرغبة الجنسية ، فقد أوجب الإسلام على المرأة الانقياد إلى زوجها في الشؤون الجنسية لكي يسدّ عليه التفكير في إشباع رغبته من طرق أخرى ، تخل بعفته ، وبكرامة زوجته .
٢ ـ سوء الظن :
سوء الظن ديدان تنخر في جسد الأسرة ، وفئران تقرض أسس البناء الأسري . وما أكثر الذين دفعوا بأزواجهم ، ومن خلال أساليبهم الخاطئة ، إلى الشك وسوء الظن . إنّ تردد شخص غريب على البيت ، وبالرغم من كل النوايا الطيبة ، سوف يفجّر غضباً وشكّاً في قلب الزوج أو الزوجة ، في حالة عدم اطلاع أحدهما على حيثيات المسألة .
ومن المنطقي جداً أن لا يضع المرء نفسه في موضع الشبهات ، بل إنّ عليه أن يسعى دائماً تبديد ضباب الشك في أذهان الآخرين واكتساب ثقة من يشاركه حياته .
٣ ـ الاتّهام :
إنّ أخطر ما يرتكبه الزوج أو الزوجة هو توجيه الإتهام لشريك حياته إذا شعر بفتور العاطفة لديه ؛ ذلك أنّه سوف يضع كرامته في قفص الإتهام . وهنا يتخذ المتهم أحد هذين الموقفين : إمّا أن يسعى لتبرئة نفسه ويثبت لشريك حياته خطأ تصوراته ، أو أن يجنح إلى الخطيئة ، ما دامت الشكوك تحوم حوله ؛ وهو خطأ لا يغتفر في كل الأحوال .