الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٧٧ - التقوى والعفاف
٤ ـ حُسن المعاشرة :
من الطرق والأساليب المؤثرة في هذا المضمار هو حسن المعاشرة ، ذلك أنّ الزواج بشكل عام محاولة لسدّ النقص الذي يشعر به الرجل والمرأة ، كما أنّ الجانب العاطفي يشكل ساحة واسعة من هذا الشعور الفطري ، فالرجل يحتاج إلى حب زوجته كما أنّ المرأة تشعر بالحاجة إلى عطف زوجها .
ومن هنا ، فإن حسن المعاشرة يساعد على تلبية هذا النداء الفطري لدى الإنسان ويدفعه إلى التفاني في عمله وإخلاصه ؛ وبعكسه فإنّ الأنانية والنرجسية وتفضيل الذات ديدان تنخر في جسد الأسرة وتعرّضها إلى الموت العاطفي .
٥ ـ الابتعاد عن الشبهات :
التقوى والعفاف في حياة المرأة والرجل هما ضمان السعادة في الحياة الزوجية ، ومن غير الصحيح أن يضع المرء نفسه في موضع يثير الشبهات والشكوك . إنّ على الإنسان المسلم أن يصون جوارحه من الحرام ، ويبني شخصيته على أسس متينة تبعده عن ألسنة القيل والقال وسوء المقال .
ونؤكد هنا أيضاً على أنّ بعض ما نحمله عن الآخرين هو مجرد تصورات باطلة لا تمت إلى الحقيقة بصلة ، وصدق الله سبحانه ، حين يقول : ( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) .
ومن الخطأ أن نصادر شركاء حياتنا ، وأن نطلب منهم سلوكاً يتفق مع تصوراتنا ، فالإنسان حرّ في كل شيء ما دام تحركه وسلوكه يتمّان ضمن دائرة الشروط التي يحدّدها الدين والعرف .
٦ ـ تعزيز العلاقات الجنسية :
تترك العلاقات الجنسية آثاراً مهمّة على مجمل العلاقات الزوجية ، إضافة إلى دورها في حفظ عفّة الطرفين ، وطهارة ثوبيهما .