الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١١٥ - التسامح والصبر
والخلق الرفيع . وذلك لأن عدم التسامح في الحياة يخلق العديد من المشاكل التي يكون المرء في غنى عنها .
إن قانون الحياة يقوم على الصبر وتحمّل المشكلات ، خاصّة إزاء ما يصدر عن زوجتك من سلوك . إنّ غض النظر قليلاً ، ومعالجة الوضع بروح من الصبر والنفس الطويل ، هو في صالحك وصالح أبنائك وأسرتك ، ذلك لأنّ الحياة لا يمكن احتمالها بغير ذلك .
كما أنّ الحدّ من طموحاتك تجاه زوجتك وتوقعاتك إزاءها يمنحك القدرة في استيعاب بعض ما ينجم عن الحياة المشتركة ، فلست ( علياً ) في مثال الكمال ، وزوجتك ليست ( فاطمة ) في سمو المقام . وإذن ، فلا ينبغي التشدد مع زوجتك وأن يكون هناك نوع من التساهل إزاء ما يصدر عنها من أخطاء .
إنّ فن الحياة هو قدرتك على إرساء السلام وإشاعة الود في محيط الأسرة ، وهذا يتأثّى من قدرتك على ضبط النفس وأن يسبق عفوك غضبك وأن يكون التّسامح شعارك في كل ذلك ، وعندما تصبح بهذا المستوى فإنّ ثمار السعادة تكون في متناول يديك . المرأة والدفء العائلي :
من الضروري هنا أن يكون لنا حديث مع السيدات ، وهو أنّ الدفء الأسري إنّما ينشأ عن عطف وحنان المرأة ، وأنّ جمال المرأة الحقيقي إنّما يكمن في تلك الأعماق المتفجرة بالحب ، لا بذلك المظهر الفارغ ، وأنّ الرجل إنّما يهفو إلى هذا الجانب الزاخر بالعاطفة الفياضة .
وأنّ الأساس في دور المرأة كزوجة ناجحة أن تّنفَذ إلى قلب زوجها وروحه ، وأن تشعره بالحب والمودّة ؛ فمن المتحمّل أن يكون الزوج رجلاً يسيء معاملتها ، ولكن من الممكن تطويعه من خلال مرونتها معه ، وحسن سلوكها تجاهه .
إنّ على المرأة أن لا تشتكي سوء زوجها وأن تسأل نفسها أولاً هل هي أحسنت معاملته ؟ هل أَلانَت له القول ؟ وهل أجملت في الحديث ؟