الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٠٨ - الاعتراف بالخطأ
يحلاّ مشاكلهما واختلافاتهما في جوّ من التسامح والمحبة والتضحية . . وهذا هو الطريق الذي يؤديّ إلى السعادة . واجبات التربية :
لا تنحصر الواجبات الزوجية في تلك العلاقات المشتركة بينهما ومسؤوليتهما في تربية أبنائهما ، بل إنّ هناك من الواجبات الأخرى ما يفوق ذلك حجماً . إنّ واجباتهما تجاه بعضهما البعض تربوياً وأخلاقيا مسألة جوهرية بالرغم من عدم وجود ما يشير إلى ذلك في عقد الزواج .
إنّ الرجل والمرأة مسؤولان عن إصلاح أفكار وآراء وسلوك بعضهما البعض . إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب على جميع المسلمين يشمل ـ أيضاً ـ الحياة الزوجية ، بل إنّ الحب الحقيقي يتجسد في موقف الرجل تجاه زوجته وموقف المرأة تجاه زوجها ومحاولة كل منهما إنقاذ شريك حياته من سوء العاقبة وهدايته إلى الطريق الذي يؤدي به إلى السعادة في الآخرة
وإذن ، فإنّ الرجل هو المسؤول المباشر عن زوجته في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكذا فإنّ المرأة هي الأخرى مسؤولة أيضاً .
أخطاؤنا :
كل ابن آدم خطّاء ، ليس هناك من لا يخطئ حتى أولئك الذين وصلوا المراتب العليا من الحكمة والعلم ، والقلة القليلة جداً من البشر التي تخلو حياتهم من الأخطاء .
إنّ الأخطاء التي تحدث في الحياة الزوجية هي بمثابة نقاط سوداء تشوّه وتعكّر صفو الحياة المشتركة ، بل وتهدد الأساس الأسري بالإنهيار . إنّنا وبسبب جهلنا ، وتربيتنا الخاطئة ، وعدم تحمّلنا ، وعقدنا المختلفة ، نتسبب في إيذاء أزواجنا من خلال كلام جارح أو وجه عابس أو إشعارهم