الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٠٦ - تأمّل في بواعث النزاع
وممّا لا شك فيه ينبغي في مثل هذه الحالات على كل من الطرفين السعي لإصلاح عيوبه قبل أن يفكر بإصلاح عيب الطرف الآخر ، إنّ الحياة المشتركة تعني الالتزام ببعض التعهدات المتبادلة ، ولذا فإنّ رعاية جانب العفّة والتقوى ليس أمراً منحصراً بالمرأة فقط ، بل إنّ هذا الجانب يشمل الرجل أيضاً ، وما أكثر النزاعات التي تنشب بسبب غضب المرأة حيال تصرفات وسلوكيات زوجها .
وهذه المسألة كثيراً ما تطرح من قبل الزوجات ، حيث يشكين غياب التزام أزواجهن ، كما أنّ التدخل في الشؤون الخاصة هو الآخر يثير بعض الحساسيات التي تؤدي إلى النزاع .
إنّ واجبنا أن نحترم الطرف الآخر ، وأن نقدره لا أن نصب عليه اللعنات أو نهاجمه ، فإذا كان أحدنا قليل التحمّل أو متعباً بسبب عمله اليومي أو يحمل بعض عقد الماضي فليس لزوجته ذنب في ذلك .
د ـ ما يرتبط بالآخرين :
تناولنا في بحوث سابقة أن بعض الأفراد وانطلاقاً من حسدهم وجهلهم وميلهم إلى الانتقام يتدخلون في شؤون الأسر في محاولة لتقويضها ، بل إنّ بعض التدخلات تُسفر عن نتائج سلبية بالرغم من النوايا الحسنة التي تدفع بعض الخيّرين لإصلاح ذات البين . حديث مع الشباب :
ينبغي أن نذكر الشباب من الذين ولجوا عالم الحياة المشتركة ببعض النقاط المهمة ، واعتبارها كمعالم في طريق حياتهم الزوجية :
١ ـ إن اعتبار الرجل قيّماً على الأسرة ورئيساً للعائلة لا يعني منحه سلطة مطلقة تتحكم في مصير أفرادها . ٢ ـ على المرأة أن لا تستغل هدوء الرجل أو سكوته وحلمه في كثير من الأمور فتدمر هذه الصفات السامية فيه .