الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١١٠ - الاعتراف بالخطأ
بُعد النظر :
ينبغي على الزوجين أن ينظرا ويفكِّرا في المدى البعيد إلى آفاق المستقبل ، فإذا بادر أحدهما إلى الإعتذار عن خطئة فإنّ على الآخر أن يفتح له قلبه وذراعيه ، وأن لا يعتبر ذلك فرصة للتنكيل به والانتقام منه ، بل ينبغي غض النظر عن أخطائه تلك.
إنّ إقدام أحد الطرفين على الاعتذار من شريك حياته يحب أن يعتبر خطوة إيجابية تستحق التقدير لا اللوم والتنكيل . إنّ الحياة الزوجية لا تنهض على الانتقام ؛ ما هي المصلحة التي تجنيها المرأة إذا اصبح زوجها رجلاً ضعيفاً محطّماً يتحمّل أنانيتها وغرورها . اعتذار المرأة :
كذلك نحذّر الرجل فيما إذا أخطأت زوجته أن لا يلجئها إلى الاعتذار ممّا بدر منها من سلوك ، وذلك لأنّ للمرأة كبرياءها ، وكرامتها ، وعاطفتها ، التي قد تأبى لها مثل هذا الموقف .
إنّ من المصلحة عدم الإصرار عليها ، فجرح كرامتها سوف تكون له انعكاسات وخيمة على تربية الأطفال ، إضافة إلى الفتور في علاقتها مع زوجها ؛ ذلك أنّ شخصية المرأة تكمن في تلك العاطفة المخزونة ، كما أنّ شخصية الرجل تكمن في ضبطه نفسه .
إنّها زوجتك فدعها تشعر بالأمن في قربك . دعها تشعر بأنك ملجأها الوحيد الذي يحميها من تقلبات الزمن . دعها تضع رأسها المثقل بالهموم على رأسك لتشعر بالراحة وتغفو . ولو جرحت كرامتها وحطّمت كبرياءها عندها لن تكون زوجة محبّة لك، ولن تكون أيضاً حضناً دافئاً لأبنائك .