الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٩١ - السخاوة الحسينية
درهم . فقال عليه السلام : لكني أرجو أن يكون لي عند الله أجر عظيم [١] .
وجاء بعض الأعراب ، فقال الإمام الحسن عليه السلام : أعطوه ما في الخزانة ، فقال الأعرابي : يا مولاي ! ألا تركتني أبوح بحاجتي ، وأنشر مدحتي .
فأنشأ الإمام الحسن سلام الله عليه :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل [٢] هكذا هم أهل البيت سلام الله عليهم ، يجودون قبل السؤال ، ويزيدون على طلب السائل ، ومع ذلك فإن أوجههم النورانية يجللها الحياء حال الإعطاء ، في حين ينتظر من المعطي أن يشعر بالفخر والعزة إذا أراد أن يعطي . يقول الشيخ التستري وهو يعدد خصائص الإمام الحسين عليه السلام : ومنها العطاء للسائلين ، فله عليه السلام خصوصية وهي الحياء عند العطاء ، فالناس تعرض لهم حالة رد السائل ، وهو عليه السلام له حالات عجيبة تعرض له عند سؤال أحد ، فتراه عليه السلام يرق على السائل لحاجته حين يريد أن يعطيه سؤله ، وتراه يرق على السائل بسبب الذل العارض له حين إعطائه له ، لا لفقره واحتياجه وصعوبة ذلك ، بل لأجل السائل وحيائه [٣] .
وكأنه يريد أن يقول إن الحسين عليه السلام كان إذا رأى السائل رق
[١] مطالب السؤول ٢ : ١٠ . الفصول المهمة : ١٣٩ . أما الخوارزمي فيذكر ذلك للحسين عليه السلام ، راجع مقتل الحسين عليه السلام ١ : ١٥٣ .
[٢] أعيان الشيعة ٤ : ١٠٩ - القسم الأول .
[٣] الخصائص الحسينية : ٢١ و ٢٢ .