الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٣ - مفتتح الحديث
المستحفظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط . ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني الله بها .
ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي . . . [١] .
وقال سلام الله عليه أيضا : وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل .
ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره .
ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ، ويأمرني بالاقتداء به . . . [٢] .
ومن قبل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا أديب الله ، وعلي أديبي [٣] . وقال صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أيضا : حسين مني وأنا من حسين [٤] .
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٧ .
[٢] نفسه : الخطبة ١٩٢ .
[٣] مكارم الأخلاق : ١٧ .
[٤] حديث مشهور نقله الخاصة والعامة ، منهم : الحاكم في المستدرك على الصحيحين وقد صححه عن يحيى العامري ، وأحمد بن حنبل في كتابه الفضائل من مسنده ٤ : ١٧٢ ، والترمذي عن يعلى بن مرة ، والشيخ المجلسي في ( جلاء العيون ) ، وغيرهم كثير .