الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٣٤٢
وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ) . بحار الأنوار / ج ٦٨ ص ١٦٤ .
فالتشيع هو المشايعة والاتباع في الأعمال ، واقتفاء الآثار والأقوال ، و ليس هو الادعاء فحسب ، نعم قد يكون المسلم محبا للأئمة " عليهم السلام " ولكنه لا يرتقي إلى التشيع إلا بالتأسي والاقتداء ، في الاعتقاد والأخلاق .
وقال " عليه السلام " أيضا : يا شيعة آل محمد ! إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب ، ولم يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقه ، ومصالحة من صالحه ، ومخالفة من خالفه . يا شيعة آل محمد ! اتقوا الله ما استطعتم ) . تحف العقول / ص ٢٨١ .
وقال ( سلام الله عليه ) كذلك : إنما أنا إمام من أطاعني ) . بحار الأنوار / ج ٢ ص ٨٠ عن كتاب ( الغيبة ) للنعماني .
وجاء عن الإمام الكاظم " عليه السلام " : ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه ) . بحار الأنوار / ج ٦٨ ص ١٥٣ عن بصائر الدرجات للشيخ الصفار القمي .
ولكي نكون من أهل الولاء ، وأهل الوفاء ، وأهل الاقتداء ، سطرنا كلماتنا على هذه الوريقات تمهيدا لما يحب الله ويرضى .
رابعا وأخيرا :
أود ألا يفوتني القول بأن أخلاق الإمام الحسين " عليه السلام " متعددة الجوانب ، فقد نجد في الموقف الواحد أكثر من خلق كريم ، وفي الرواية الواحدة أكثر من منقبة ، وفي الجواب الواحد والحديث الواحد أكثر من فضيلة ، وأكثر من خصلة شريفة .
وقد ظهرت تلك الصفات الطاهرة في محلها ، وقتا ومكانا ، حيث جمع ما تشتت عند الناس ، وفاقهم في السمو والحكمة ، فكان كل خلق يبدو منه أنسب