الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٢ - لماذا أخلاق أهل البيت عليهم السلام ؟
حب آل محمد مات شهيدا [١] .
ومن هنا نفهم معنى هذه الأحاديث الشريفة :
* قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بخياركم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله .
قال : أحاسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون [٢] .
فالنبي وآله صلوات الله عليه وعليهم إذن هم أحاسن الناس .
* وقال صلى الله عليه وآله : حسن الخلق يثبت المودة [٣] . وقد ثبتت مودته ومودتهم صلوات الله عليه وعليهم في قلوب الناس هذه القرون المتطاولة وإلى ما يشاء الله ، وحاشا أن تزول .
* وقال أمير المؤمنين عليه السلام : حسن الخلق رأس كل بر [٤] .
وقال سلام الله عليه أيضا : من حسنت خليقته ، طابت عشرته [٥] .
وها نحن إلى يومنا هذا تطيب عشرتنا معهم سلام الله عليهم ، حيث نحس أنهم يعيشون معنا ونعيش معهم ، فهم يهدوننا إلى صلاح دنيانا وآخرتنا وسعادتهما ، ونحن نتابعهم بالتصديق والتسليم والطاعة والمحبة في الدين ، وعلى هذا ندين ، قال الإمام الباقر عليه السلام : وهل الدين إلا الحب ؟ ! إن الله يقول : * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * [٦] .
[١] تفسير الكشاف ، للزمخشري ٤ : ٢٢٠ ، والتفسير الكبير ، للفخر الرازي ٢٧ : ١٦٥ .
[٢] بحار الأنوار ٧١ : ٣٩٦ ، عن كتابي الحسين بن سعيد ونوادره .
[٣] تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، للشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ، من أعلام القرن الرابع : ص ٣٨ .
[٤] غرر الحكم .
[٥] نفسه .
[٦] تفسير العياشي - في ظل الآية الشريفة ٣١ من سورة آل عمران .