الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٣١٠ - الخصال الحسينية
الإسلامية بالدماء ، وهو الذي أعلن عن مقتله قبل أن يتحرك من المدينة ، وعن قصة الغدر التي ستكون . .
في قصر بني مقاتل . . حين استقر المجلس بالحسين " عليه السلام " ، حمد الله وأثنى عليه وقال لابن الحر : يا بن الحر ! إن أهل مصركم كتبوا إلي أنهم مجتمعون على نصرتي ، وسألوني القدوم عليهم ، وليس الأمر على ما زعموا . . ) [١] .
ويوم العاشر من المحرم ، خطب الإمام الحسين ( عليه السلام ) . . ثم نادى : يا شبث بن ربعي ، ويا حجار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا زيد بن الحارث ! ألم تكتبوا إلي أن أقدم ، قد أينعت الثمار ، واخضر الجناب ، و إنما تقدم على جند لك مجندة ؟ ! فقالوا : لم نفعل ، قال : سبحان الله ، بلى والله لقد فعلتم . . ) [٢] .
وخطب خطبة ثانية ، سألهم فيها عما أقدمهم على قتله ، فقالوا : طاعة للأمير عبيد الله بن زياد ، فقال ( عليه السلام ) :
- تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ، أحين استصرختمونا والهين ، فأصرخناكم موجفين ، سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم ، وحششتم علينا نارا اقتدحناها على عدونا وعدوكم ، فأصبحتم البا لأعدائكم على أوليائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم . فهلا لكم الويلات ! تركتمونا والسيف مشيم ، والجأش طامن ، والرأي لما يستحصف ، ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدبا ، وتداعيتم عليها كتهافت الفراش ، ثم نقضتموها . فسحقا لكم يا عبيد الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة
[١] نفس المهموم : ١٠٤ .
[٢] تاريخ الطبري ٦ : ٢٤٣ .