الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٨٤ - الشجاعة الحسينية
فأجابته عائشة : كذب مروان ، كذب مروان . . ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أبا مروان ومروان في صلبه ، فمروان فضض من لعنة الله . وفي لفظ آخر : ولكن رسول الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله [١] .
وأخرج الحاكم في المستدرك [٢] ، من طريق عبد الرحمن بن عوف وصححه ، أنه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلا أتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : هو الوزغ ابن الوزغ ، الملعون ابن الملعون [٣] .
وأخرج ابن النجيب من طريق جبير بن مطعم قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمر الحكم فقال النبي صلى الله عليه وآله : ويل لأمتي مما في صلب هذا [٤] .
وقال البلاذري في الأنساب [٥] : كان مروان يلقب ( خيط باطل ) لدقته ، وطوله شبه الخيط الأبيض الذي يرى في الشمس [٦] .
ومروان هذا كان يحظى بنفوذ سياسي ومالي في عهد عثمان ثم
[١] يراجع : مستدرك الصحيحين ٤ : ٤٨١ . وتفسير القرطبي ١٦ : ١٩٧ . وتفسير الزمخشري ٣ : ٩٩ . وتفسير ابن كثير ٤ : ١٥٩ . وتفسير الرازي ٧ : ٤٩١ . وأسد الغابة ٢ : ٣٤ . وغير ذلك عشرات المصادر .
[٢] ج ٤ : ٤٧٩ .
[٣] وذكره الدميري في حياة الحيوان ٢ : ٣٩٩ . وابن حجر في الصواعق المحرقة : ١٠٨ . والحلبي في السيرة الحلبية ١ : ٣٣٧ .
[٤] أسد الغابة ٢ : ٣٤ . والإصابة ١ : ٣٤٦ . وكنز العمال ٦ : ٤٠ . والسيرة الحلبية ١ : ٣٣٧ .
[٥] ج ٥ : ١٢٦ .
[٦] من أراد التفصيل في ذلك فليراجع ( الغدير ) للعلامة الأميني - ج ٨ .