الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٣٦ - الشجاعة الحسينية
أجل . . فمثل الإمام الحسين عليه السلام لا يقدم إلا على مثل هذا ، فهو الذي خلصت نيته لله جل وعلا ، وعرف ماذا أمر الله تعالى في شريعته ، وأنشد قلبه إلى طاعة الله عز وجل وحده ، فلا يقوم إلا لله سبحانه . . ولم لا ؟ وهو الذي قال النبي الأعظم صلى الله عليه وآله فيه وفي أخيه الحسن عليهما السلام :
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة [١] .
وقال صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين إمامان ، إن قاما وإن قعدا [٢] .
وأخرج ابن تيمية ( فقيه الحنابلة ) قال : قال رسول الله ( ص ) - وقد أشار إلى الحسين - : هذا إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو أئمة تسعة [٣] .
وقد مر علينا أن من صفات الإمام - كما ذكرها علي بن موسى الرضا عليه السلام - : أمين الله في خلقه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، والداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله . . . [٤] .
فيتعين بذلك أن الإمام الحسين سلام الله عليه يعلم ما ينبغي ، ويعني ما يقوله وما يقدم عليه ، وهدفه هو إرادة الله تبارك وتعالى ، التي دعت إلى إقامة العدل وإزاحة الجور ، وإحقاق الحق وإبطال الباطل .
وقد عاش الإمام الحسين عليه السلام في ظل أوضاع أزرت بالمسلمين ، وهددت شريعة سيد المرسلين . . حيث حكم بنو أمية ، وما أدرانا ما بنو أمية !
[١] صحيح الترمذي ٢ : ٣٠٦ . ومسند ابن حنبل ٣ : ٦٢ . وحلية الأولياء ٥ : ٧١ . وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي : ٣٣١ .
[٢] الإتحاف بحب الأشراف : ١٢٩ .
[٣] منهاج السنة ٤ : ٢١٠ .
[٤] أصول الكافي ج ١ - باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، الحديث الأول .