الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١١٥ - السخاوة الحسينية
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل : هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا [١] هكذا كانوا أهل البيت عليهم السلام ، حملة أثقال الناس إذا فدحوا ، وكل أياديهم غيث يعم الآخرين ، لا يخلفون الوعد ، ولا يضيقون بأحد ، ولا يدانيهم في سخائهم أحد ، وهم كرماء إن أقبلت الدنيا عليهم أو أدبرت ، إن كانوا في يسر ، أو حل بهم عسر .
فهم سلام الله عليهم لا يردون سائلا مهما بلغ سؤاله ، وعظمت حاجته ، وهم لا يقبضون عن يد بخل حاشاهم ، لأنهم أصحاب النفوس الزاهدة ، والقلوب المتوكلة على الله الرزاق الغني .
[١] حلية الأولياء ، لأبي نعيم ٣ : ١٣٩ . والأغاني ، لأبي فرج الإصبهاني ١٤ : ٧٥ ، و ١٩ : ٤٠ طبع الساسي بمصر ، وشرح شواهد المغني للسيوطي : ٢٤٩ ، وخزانة الأدب ، للبغدادي ٢ : ٥١٣ ، وكفاية الطالب ، للكنجي الشافعي : ٣٠٣ ، وغيرها من المصادر المعروفة .