الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٥٧ - الرحمة الحسينية
الرحمة الحسينية الرحمة . . كلمة تقع على القلب موقع الاطمئنان والسرور والمحبة ، وهي خلق إنساني أوجب الله تعالى - وهو أرحم الراحمين - أن يرحم من تخلق به ، إذ الرحمة من أخلاقه سبحانه عز وجل ، ولذا نسمع رسول الله - نبي الرحمة - صلى الله عليه وآله يقول :
الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة ، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء [١] .
وجاء رجل فقال له : أحب أن يرحمني ربي . فقال له المصطفى صلى الله عليه وآله : ارحم نفسك ، وارحم خلق الله ، يرحمك الله [٢] .
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان له كلمات أخرى تدعو إلى الرحمة وترغب فيها ، وتبين عوائدها الطيبة ، من ذلك قوله سلام الله عليه :
أحسن يحسن إليك ، ارحم ترحم [٣] . ارحم من دونك ، يرحمك من فوقك ، وقس سهوه بسهوك ، ومعصيته بمعصيتك لربك ، وفقره إلى رحمتك بفقرك إلى رحمة ربك [٤] . عجبت لمن يرجو رحمة من فوقه ، كيف لا يرحم
[١] بحار الأنوار ٧٧ : ١٦٧ .
[٢] كنز العمال : الخبر ٤٤١٥٤ .
[٣] بحار الأنوار ٧٧ : ٣٨٣ .
[٤] غرر الحكم .