الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٥٨ - الرحمة الحسينية
من دونه [١] .
وفي موجبات الرحمة الإلهية قال عليه أفضل الصلاة والسلام :
ببذل الرحمة ، تستنزل الرحمة [٢] . رحمة الضعفاء ، تستنزل الرحمة [٣] .
أبلغ ما تستدر به الرحمة ، أن تضمر لجميع الناس الرحمة [٤] .
وهذا خلق الأنبياء ، والأوصياء ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله أرحم الناس بالناس ، فنصح لهم وهداهم سبيل الخير والصلاح ، ودعاهم إلى السلام والأخلاق الطيبة ، وأخذ بأيديهم إلى سعادة الدنيا والآخرة ، إلا من أبى ، حتى قال الله تعالى فيه :
* ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم ، بالمؤمنين رؤوف رحيم ) * [٥] .
* ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * [٦] .
فكان من أوصافه صلى الله عليه وآله أنه يشق عليه ضر الناس أو هلاكهم ، وأنه حريص عليهم جميعا . . من مؤمن أو غير مؤمن ، وأنه رؤوف رحيم بالمؤمنين منهم خاصة . وكان صلى الله عليه وآله رحمة لأهل الدنيا لأنه أتى بدين فيه سعادتهم ، وهو القائل : إنما أنا رحمة مهداة [٧] .
وتلك سيرته الشريفة العاطرة تشهد برحمته التي طبقت الآفاق ، وشملت الناس جميعا ، فكان يحنو على الأطفال واليتامى والأرامل والفقراء والمساكين ، ويشفق على الصبيان والبنات والمظلومين والمحرومين ، ويرحم أصحابه
[١] نفسه .
[٢] نفسه .
[٣] نفسه .
[٤] نفسه .
[٥] سورة التوبة : ١٢٨ .
[٦] سورة الأنبياء : ١٠٧ .
[٧] تفسير نور الثقلين ٣ : ٤٦٦ ، الحديث ١٩٧ ، عن الكافي .