الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١١١ - السخاوة الحسينية
خذلتموا عترتي أو كنتم غيبا * والحق عند ولي الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما * منكم له اليوم عند الله مشفوع ما كان عند غداة الطف إذ حضروا * تلك المنايا ، ولا عنهن مدفوع [١] وكانت أختها زينب تندب الإمام الحسين عليه السلام بأشجى ندبة ، وتقول :
ماذا تقولون إذ قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ؟
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي [٢] ٦ - السخاء مع العناء :
فقد يكرم المرء إخوانه حينما لا يجهده الكرم ، وقد يسخو على ذويه حينما يجد سعة في ذات يده ، أما السخاء الحسيني فهو لا يحد بهذا ولا ذاك ، فقد بذل الإمام الحسين سلام الله عليه أمواله في سبيل الله ، وأنفقها على الفقراء
[١] أمالي ابن الشيخ الطوسي : ٥٥ .
[٢] مثير الأحزان ، لابن نما : ٥١ ، واللهوف : ٩٦ ، والكامل ٤ : ٣٦ .