الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٤٢ - الشجاعة الحسينية
والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال :
معاوية .
والأقيعس في اللغة : الرجل أخرج صدره ، كناية عن التكبر ، أو لأنه كان كبير البطن حتى صار يضرب بكبره المثل . وقد ذكر المؤرخون : أن معاوية إذا جلس افترش كرشه على فخذيه فسترهما ، ولم يبد منه سوى عيني ركبتيه .
وإذا كان هذا لا يكفي المسلمين أن يعرفوا من هو معاوية ؟ وما ينبغي عليهم من التكليف تجاهه ، فتعالوا نقف عند هذا الخبر :
في ( ميزان الاعتدال ) للذهبي ٢ : ٧ : روى عباد بن يعقوب ، عن شريك عن عاصم عن زر ، عن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . وقد صحح الذهبي الحديث ، ثم رواه في الكتاب نفسه ٢ : ١٢٩ عن أبي سعيد الخدري ، وذكر نحوه عن أبي جذعان . ورواه أيضا ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥ : ١١٠ ، و ٧ : ٣٢٤ بنص قريب : إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه ، و ٨ : ٧٤ أن عمرا روى عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه .
ثم جاء المناوي [١] فقال في كتابه المعروف ب ( كنوز الحقائق ) ص ٩ :
أقول : يحتمل قويا أن يكون المراد من المنبر في قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم معاوية على منبري هو مطلق المنبر ، بدعوى أن كل منبر يصعد عليه في الاسلام ويخطب عليه فهو منبر النبي صلى الله عليه وآله ، ويحتمل أن يكون المراد منه هو خصوص منبر النبي صلى الله عليه وآله في المدينة كما
[١] وهو من علماء أهل السنة .