الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٣٣٩
فرحم الله من أحيا أمرنا ) .
د - ومرة أخرى نتبين الأخلاق الحسينية ونحاول التأسي بها والاقتداء بها ، لنجمع إلى المحبة بالقلب الاتباع بالجوارح . فنحن كما دعينا إلى اتباع المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) * سورة الأحزاب / الآية ٢١ ، كذلك دعينا إلى اتباع أهل بيت المصطفى ( صلوات الله عليه وعليهم ) إذ هم خلفاؤه ، وأوصياؤه ، وورثته . .
قال الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : إن داود ورث علم الأنبياء ، وإن سليمان ورث داود ، وإن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورث سليمان ، وإنا ورثنا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى " عليهما السلام " ) . أصول الكافي / ج ١ ص ١٧٥ .
وكتب الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن جندب :
- أما بعد ، فإن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أمين الله في خلقه ، فلما قبض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كنا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء الله في أرضه ) . أصول الكافي / ج ١ ص ١٧٤ .
فالمودة لأهل البيت ( عليهم السلام ) واجبة بنص آية المودة * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . . ) * سورة الشورى / الآية ٢٣ ، ولكن من صور المودة : الاتباع ، ف ( إن المحب لمن يحب مطيع ) .
فنحن إذ نذكر أخلاق الإمام الحسين ( عليه السلام ) يزداد اعتقادنا بإمامته ، وتزداد محبتنا لشخصه الشريف ، ونقترب من حالة الاقتداء التي هي الهدف من الوقوف عند الأخلاق الحسينية الطيبة .
فالتشيع لا يعين بالانتساب الظاهري إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) حتى