الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ٢٨ - الموعظة الحسينية
قومك ، ولا أقتلك .
فقال الرجل : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : فقاده سخاؤه إلى الجنة [١] .
* وجاء عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه : أتي النبي صلى الله عليه وآله بأسارى فأمر بقتلهم ، وخلى رجلا من بينهم .
فقال الرجل : كيف أطلقت عني من بينهم ؟
فقال : أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة . فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه ، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وآله قتالا شديدا حتى استشهد [٢] .
* ورأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا أيوب الأنصاري رضوان الله عليه يلتقط نثارة المائدة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بورك لك ، وبورك عليك ، وبورك فيك [٣] . فدعا له صلى الله عليه وآله لأنه عمل مستحبا ، وكان منه التواضع واحترام نعمة الله عز وجل .
وأهل البيت سلام الله عليهم كانوا يباركون لمن تصدر منه بادرة أخلاقية إيمانية . . فيوم عاشوراء التفت أبو ثمامة الصائدي إلى الشمس قد زالت - أي حل وقت الظهر - فقال للحسين : نفسي لك الفداء ، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، لا والله لا تقتل حتى أقتل دونك ، وأحب أن ألقى الله وقد صليت هذه
[١] الإختصاص / للشيخ المفيد : ٢٥٣ .
[٢] الخصال / للشيخ الصدوق : ٢٨٢ .
[٣] مكارم الأخلاق : ١٤٦ .