الأخلاق الحسينية - البياتي، جعفر - الصفحة ١٨ - لماذا أخلاق أهل البيت عليهم السلام ؟
عليه السلام : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر ، وأنا الهادي [١] .
* وروى ابن جرير الطبري : عن ابن عباس ، قال : لما نزلت * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * وضع صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره فقال :
أنا المنذر ، * ( ولكل قوم هاد ) * ، وأومأ بيده إلى منكب علي عليه السلام فقال :
أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي [٢] .
ولمزيد التعرف ، واتضاح هذه العقيدة الحقة في الإمامة والإمام . . نقف عند جزء من حديث لمولانا الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام حيث يقول فيه : إن الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . إن الإمامة خلافة الله ، وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومقام أمير المؤمنين عليه السلام ، وميراث الحسن والحسين عليهما السلام .
إن الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ، إن الإمامة أس الاسلام النامي ، وفرعه السامي . . . الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة .
الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق ، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار . الإمام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور
[١] ج ٣ ص ١٢٩ ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .
[٢] تفسير الطبري ١٣ : ٧٢ ، وقد أورد قريبا من هذا الخبر وهذا الحديث : المتقي الهندي في كنز العمال ١ : ٢٥١ ، و ٦ : ١٥٧ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ٤١ ، والفخر الرازي في التفسير الكبير في ظل الآية الشريفة ، والسيوطي في الدر المنثور ، وغيرهم كالشبلنجي في نور الأبصار : ٧٠ ، والمناوي في كنوز الحقائق : ٤٢ ، والطبراني في الصغير والأوسط ، وكلهم من علماء السنة .